الشيخ الأنصاري
161
كتاب الخمس
خبز فاشترى بأحدهما سمكة وبالأخرى ملحا ، فوجد في جوف السمكة درة أو درتين ( 1 ) . وإطلاق ما ذكر من الأصل يقتضي عدم الفرق بين اشتمال الموجود على أثر الاسلام وعدمه . وفي المسالك وحاشية الشرائع ( 2 ) : كونه مع الأثر لقطة ، ولعله لوجود المتقضي للتعريف فيما وجد في دار الاسلام مع وجود أثره ، وهو حسن لو قلنا به هناك ( 3 ) من جهة عمومات اللقطة ، ودلالة الأثر على سبق يد المسلم ، وإن لم نقل به رأسا ، أو ( 4 ) قلنا من جهة مراعاة موثقة محمد بن قيس ( 5 ) ، فلا دليل هنا يرد على الأصل المتقدم والأخبار المذكورة في محلها . وربما يذب عن ذلك - على القول بكون الأثر موجبا للحكم باللقطة - : أن ما يخرج من البحر ملك للمخرج ، وإن كان عليه أثر الاسلام . وفيه نظر مع عدم الاعراض ، مع أنه لا أمارة على ابتلاع السمكة لما في جوفه من البحر . الموجود في جوف السمكة المشتراة ثم إن السمكة المملوكة في موضع خاص لمالك إذا باعها ، فوجد المشتري شيئا في جوفها ، الظاهر أن حكمها حكم الدابة بتنقيح المناط ، إلا عند من جمد من بعض سادة مشايخنا ( 6 ) على ظاهر
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 360 - 361 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 . ( 2 ) المسالك 1 : 462 ، وحاشية الشرائع ( مخطوط ) : 139 . ( 3 ) في غير " ف " : هنالك . ( 4 ) في " ف " : وقلنا . ( 5 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 . ( 6 ) لم نقف عليه .